تكفير تفكير التكفير

كتبهاaziz jeddah ، في 19 مارس 2008 الساعة: 16:25 م

بكل بساطة ينطق عبدالرحمن البراك بفتوى تكفير وإهدار دم عبدالله بن بجاد ويوسف أبا الخيل، لا لشيء إلا لأنهم أبدوا رأيهم بحرية ولأنهم حاولوا سحب بعض من البساط من تحت أرجل رجال الدين.

 

ولفداحة الفتوى وخطأها ارتعد الوسط الديني وبدلاً من تصحيح الخطأ والتراجع عنه تمادوا في خطأهم أكثر بإعلان عشرين رجل دين تأييدهم لفتوى التكفير، لعلهم بذلك يقنعون الشارع بصحة موقفهم (فالكثرة تغلب الشجاعة).

 

ولكن هيهات هيهات، أين يظن أولئك أنهم يعيشون وفي أي زمان يسبحون، فنحن لسنا بطهران كمكان ولسنا بالقرن الماضي كزمان، فقد تغير تفكير الشارع وانفتح وتبين تفكير رجال الدين وانفضح، وما كان الحديث فيه محظوراً أصبح حقاً مشاعاً.

 

ولكن لا أدري هل سنرى تطبيقاً عملياً لفتوى التكفير وإهدار الدم أم لا؟

فالتيار الديني أثبت دمويته وقابليته للعنف على مدى سنوات طويلة وفي بلدان كثيرة، وفي الوقت نفسه فإن الحكومة بسكوتها الذي سيعتبر رضاً بما يحدث قد تفتح على نفسها أبواب جحيم صعب إغلاقها، فالتيار الديني يتحين الفرصة ليكفر كل من لا يدين بتفكيرهم وبذلك ستطول القائمة وتتشعب.

 

كما يجب أن لا ننسى أننا في بلد تحكمه الالتزامات القبلية أكثر من الالتزامات الدينية، وأثبتت القبلية في أحيان كثيرة مخالفتها لفتاوى رجال الدين طالما أنها ستمنعهم من ملذاتهم فما بالك لو ستمنعهم من فردٍ من أفرادها، فقتل رجل واحد منهم سيعتبر إهانة للقبيلة كلها وسيتبع ذلك عمليات ثأر واسعة (مجرد خيال لا قدره الله).

 

يجب على الحكومة التدخل السريع في هذه القضية وقطع شك موقفها بيقين حازم لتكفير تفكير التكفير واستئصال أورام السرطان نهائياً بدلاً من معالجتها بمهدئات ينتهي مفعولها في ساعات ولكنها لا تمنع انتشار المرض.

 

كان الله في عوننا

عزيز جدة

19/3/2008

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر