السكوت عن الجريمة جريمة

كتبهاaziz jeddah ، في 28 يناير 2008 الساعة: 08:50 ص

يبلغ النمو السكاني للمملكة العربية السعودية قرابة 3.5% وهي من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم، وإذا ترافق هذا النمو مع تزايد عدد المتخلفين من الحج والعمرة فإن نسبة النمو ستكون مهولة، ومن البديهي أن يترافق ذلك مع سلبيات كثيرة أهمها تزايد نسبة الجريمة المنظمة والغير منظمة.

 

لقد أصبحنا نسمع ونقرأ بل ونشاهد أحياناً جرائم تقع يومياً وتتكرر، ولكن هل جميع ما يقع من جرائم يتم الإبلاغ عنها؟

 

ما دعاني لهذا التساؤل أنني قابلت شخصاً يبحث بين محلات المجوهرات عن مجوهرات سُرقت من منزله تقدر بأكثر من مليون ريال حسب قوله، شددت على أزره ودليته على أسواق يكثر فيها بيع وشراء المجوهرات المستعملة عله يتوصل إلى خيط يقود إلى اللصوص مرتكبي الجريمة، لكنه استدرك بأنه لا يبحث عن ذلك الخيط لأنه لم يبلغ السلطات أساساً بل يريد شراء مسروقاته بسعر بخس!

 

علل فعله بعدم جدوى تبليغ السلطات حيث طارت الطيور بأرزاقها وبأنه لا يثق في قدراتهم بالكشف عن مرتكبي الجريمة، حاولت أن أُقنعه بأن الإبلاغ لا يأخذ من وقته شيئاً وإن كان لا يثق في قدرات البحث الجنائي، بل سيساعد ذلك في منع وقوع سرقات أخرى بعد معرفة ودراسة طريقة سرقة منزله لكنه رفض وكان مقتنعاً بفكرته قائلاً أنها قضاء وقدر.

 

تعجبت من حاله، فما فعله جريمة بحد ذاتها.

نعم، السكوت عن الجريمة جريمة مثلما الساكت عن الحق شيطان أخرس وذلك بسبب أنه يساعد هؤلاء المجرمين على تكرار فعلتهم بكل هدوء وسكينة طالما لا أحد يتعقبهم.

 

إن الإبلاغ عن الجرائم أي جريمة كانت يساعد السلطات الأمنية في إنشاء قاعدة معلومات كاملة ومفيدة عن أوقات وقوع تلك الجرائم والفارق الزمني بينها وأماكن وقوعها وطريقتها، كل ذلك وأكثر يساعد في وضع الخطط المستقبلية لتطوير قدراتها في الكشف عن الجرائم كما يساعد في قراءة أفكار تلك العصابات ومعرفة تحركاتها ومنع وقوع جريمة أخرى قبل وقوعها.

 

يجب أن لا نستخف بأي جريمة مهما كانت صغيرة، فمن تحرش إلى سرقة جوال إلى خطف ما بيدك أو سرقة أغراض من سيارتك، جميعها جرائم ولابد من الإبلاغ عنها، لأن السكون عن الجريمة جريمة.

 

أتمنى من وزارة الداخلية ورئاسة الاستخبارات بأن تسهل إجراءات الإبلاغ عن الجرائم والشبهات بدلاً من الروتين والبيروقراطية التي تنفر الضحايا من الإبلاغ، وكلي أمل بمستقبل مشرق لهاتين الجهتين ولأنظمتها بقيادة الأب الروحي للحكومة الإلكترونية رئيس الاستخبارات الأمير مقرن بن عبدالعزيز ومطور وزارة الداخلية الأمير محمد بن نايف والذي يُنتظر منه الكثير.

 

والله الموفق

عزيز جدة

28/1/2008

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر