اقتصاد اليمن بين مطرقة القات وسندان الفقر
كتبهاaziz jeddah ، في 7 يناير 2008 الساعة: 07:45 ص
كنت أتحدث مع أحد الأشخاص من اليمن الشقيق عن أوضاع ذلك البلد وحالته الاقتصادية، وهالني عندما أكد لي معلومات كانت لدي بأن أقل معدل لمصروف الشخص على القات يبلغ 500 ريال يمني يومياً، أي ما يعادل 10 ريال سعودي، كما أكد لي بأن هناك فئة أخرى تشتري أنواعاً أغلى ويكلف ما بين 20 إلى 50 ريال يومياً.
وذكر بأن أكثر من نصف الشعب اليمني بذكورهم وإناثهم وآخرين من صغار السن مدمنون على مضغ هذه النبتة (نبتة القات) فإذا كان تعداد الشعب اليمني يبلغ 22 مليون نسمة حسب توقعات نهاية عام 2006م، فهذا يعني أن 11 مليون نسمة هم العدد المقصود.
وبعملية حسابية بسيطة لمتوسط صرف يومي يبلغ 15 ريال سعودي لـ 10 ملايين نسمة لسنة واحدة تكون النتيجة قرابة 55 مليار ريال سعودي.
رقم مخيف يتم صرفه سنوياً على مضغ نبتة لا تبقي من النشاط ولا تذر، هذا غير الخسائر الدفترية التي تلحق بالاقتصاد جراء تعطل الأعمال وتأخرها وكسل العمال والموظفين.
أليس من الأجدى توجيه هذا المبلغ الضخم إلى مجالات التنمية لاقتصاد اليمن؟
أليس جديراً بالحكومة اليمنية بأن تتحرك جدياً لمنع زراعة وتداول القات؟
و أليس جديراً بالدول المانحة وأقصد دول الخليج تحديداً بأن تقف وقفة حازمة تُجبر فيها اليمن حكومةً وشعباً على القضاء على القات بدلاً من أن يستجدي رئيسها بين الفينة والأخرى يبحث عن دعم مالي لبلده (ذاك الدعم الذي يذهب جُله إلى جيوب كُبار مسئولي الدولة ولا يرى المواطن منها إلا فتات الفتات).
إن إنشاء صندوق شامل للتنمية تُودع فيها هذه المبالغ مقابل أرباح سنوية معقولة لمودعيها ربما يكون حلاً مناسباً لتطوير الاقتصاد، لأن ما يصرف على القات في خمس سنوات لمبلغٌ كافٍ لتحويل اليمن من دولة فقيرة إلى دولة تقف على رجليها وتعتمد على نفسها، وخمس سنوات أخرى على نفس المنوال ستكون كافية لجعل اقتصاد اليمن نِداً لاقتصاد دول الخليج.
أتمنى من دول الخليج بان تقف وقفة حازمة مع هذا الجار الفقير لإرشاده إلى طريق خيره ونمائه بدلاً من أن يبقى عالة على الخليج ومُصدراً للسلاح والأفكار الإرهابية والتهريب وذلك بترغيبه بدخول منظومة الخليج وترهيبه بقطع المساعدات المقدمة له.
والله الموفق
عزيز جدة
17/12/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 19th, 2008 at 19 يناير 2008 2:31 ص
كلام واقعي ومنطقي لكن صدقا لم أتكمن من فهم عقلية رئيس البلد رغم محاولاتي الكثيرة لفهم طريقة تفكيرة..
رئيس يعلم بالمفسدين ويعرف أسمائهم ويعرف مناصبهم وتوصل له التقارير الكثيرة عن مدى تفشي الفساد ويعرف تماما عن التقارير التي توضح مدى الخسائر التي تتكبدها اليمن من نبتة القات لكن أكثر ما عمله هو تغيير المناصب وتبادل الادوار .. اذا طلعت ريحة أحد مساعدية او أحد الوزراء او محافظ احدء المناطق قام بتغييره ونقلة ليكون محافظا على منطقة أخرى. شي يقتل الانسان الشريف الغيور من القهر على هذا التمادي في دعم الفساد وعلى النظرة الدونية الانانية في قيادة البلد.. والله انه لشي يذيب القلب كمدا على وجود مثل هؤلا في هرم السلطة.
الشي الذي لم أقدر أن أفهمه في وطننا العربي الكبير والاسلامي بشكل عام هو لماذا المسؤولين والاشخاص الذين في السلطة لا يفكرون بأن الوطن الذي يعيشون فيه هو وطنهم وأن مصلحتهم من مصلحة الوطن؟
لماذا يتمادون في تعطيل المشاريع وتركيع بلدانهم اقتصاديا ويستجدون الدول الاخرى ؟ اليس الوطن هذا للآبنائهم وأبناءنا اليسو جزاء منه؟ اذا كيف الانسان يعمل على بتدمير البناء الذي هو جزاء منه.. والله لم أجد جوابا؟؟؟
يناير 19th, 2008 at 19 يناير 2008 7:51 ص
إن عقلية الرئيس اليمني هي نفسها عقلية باقي رؤساء المنطقة
فهو يرى شعبه لائهاً وتائهاً شعب لا يريد أو ربما لم تقدم له فرصة أن يتعلم أو يتثقف ليعي حقوقه وواجباته.
وهو راضي بالحالة طالما امتلك كرسي الرئاسة وخليفته ابنه.
كان الله في العون