Yahoo!

ميزانية وزارة الصحة في الميزان، الواقع والمأمول

كتبهاaziz jeddah ، في 7 يناير 2008 الساعة: 07:44 ص

ها قد تم الإعلان عن الميزانية العامة للدولة، وما لفت نظري مثل كل سنة الميزانية المعتمدة لوزارة الصحة، فالحكومة ترصد المبالغ الطائلة لهذا القطاع ولكنه لا يستطيع مواكبة عصره.
المبلغ كبير ويقدر بحوالي 30 مليار ريال بعد خصم حصة الخدمات الاجتماعية، وإذا تم تقسيمه على عدد سكان المملكة من المواطنين فإن نصيب المواطن الواحد سيبلغ 1764 ريالاً على افتراض أن عدد المواطنين يبلغ 17 مليون نسمة.
السؤال الذي يطرح نفسه هل يتحصل المواطن على خدمة صحية جيدة مقابل هذه الميزانية الضخمة؟
طبعاً لا فالمواعيد الطبية تبدأ من عدة أيام وتصل في بعض الأحيان إلى أسابيع، والمستشفيات تعاني الازدحام وعدم كفاية الأسرة، ووجوه أطبائها وممرضيها تزيد من آلام المرضى فلا احترام لكبير ولا تقدير لمريض ولا إحساس بصغير، وإذا كان المرض خطيراً فسيلزمك البحث عن واسطة تستطيع من خلالها التحويل إلى مستشفى مركزي أو تخصصي لمتابعة حالة مرضك أو مريضك، وإن كنت في منطقة نائية وحالة المريض حرجة فلابد من الإخلاء الجوي والتي بدورها قصة أخرى وحكاية لا تنتهي.
إن الحل لا يكمن في زيادة عدد المستشفيات الحكومية بل في تخصيص الموجود منها وبيعها على شركات مقتدرة من القطاع الخاص وصرف مبالغ أقل من الميزانية المعتمدة بكثير للتأمين على المواطنين لدى شركات التأمين.
فلدينا الآن شركات تأمين كثيرة، صحيح أن أغلبها شركات جديدة بدون خبرات لكن توجد من بينها شركات مخضرمة تعرف خبايا السوق وتعرف كيفية إرضاء عميلها وتهتم لذلك وشركات تم تأسيسها على أسس سليمة وقوية.
فإذا كان نصيب المواطن من الميزانية الصحية يبلغ 1764 ريالاً فإن البرنامج التأميني المعتمد من قبل مجلس الضمان الصحي التعاوني لا يتجاوز سعره عند أغلب الشركات 1700 ريال، وهو برنامج يحتوي على كثير من التغطيات التأمينية الأساسية والتي يمكن زيادتها بمقابل أعلى من المال، عدا ذلك سيتم توفير مبلغ كبير من أموال الميزانية الصحية إذا علمنا أن الكثير من المواطنين قد تم التأمين عليهم بالفعل من جهات عملهم كالشركات والمؤسسات الكبرى أو قد تم توفير الخدمات الصحية لهم عن طريق جهات عملهم كالقطاع العسكري والأمني والجامعات.
إن تطبيق هذه الطريقة سيجعل من القطاع الصحي الدجاجة التي تبيض ذهباً، وسيُقبل المستثمرون على إقامة المستشفيات والمجمعات والمدن الطبية لتغطية الطلب المتزايد على الخدمات الصحي، كما أن المواطن سيكون أمام خيارات عديدة وأمام خدمات طبية راقية.
إن ما ذكرته أعلاه لا يمكن تطبيقه في ليلة وضحاها أو في شهر أو شهرين بل يجب قبلها تطوير قدرات مجلس الضمان الصحي التعاوني وتوسيع صلاحياتها والتي من مهامها الإشراف على شركات التأمين والإشراف على مقدمي الخدمة الطبية إذ بدونها لن يرى البرنامج نور النجاح.
والله الموفق

عزيز جدة

11/12/2007

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ميزانية وزارة الصحة في الميزان، الواقع والمأمول”

  1. بصراحة انا اخالفكـ الرأي

    صحيح نحتاج لتأمين
    بس برضو نحتاج لمستشفيات كبيرة مركزية
    لأن القطاع الخاص وللأسف لم يصل لمستوى متقدم اي العمليات الكبيرة والأمراض المعقدة القطاع الخاص لا يعالجها



اكتب تعليــقك