لا لزيادة الرواتب، نعم لرفع قيمة الريال

كتبهاaziz jeddah ، في 7 يناير 2008 الساعة: 07:42 ص

بدأت الإشاعات تسري بأن هناك زيادة قادمة للرواتب بنسبة 20 إلى 30% سيستفيد منها كالعادة موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين.

والقرار إن صح وأصبح حقيقة سيكون ضربة أُخرى لبقية أفراد الشعب من غير موظفي الدولة كموظفي القطاع الخاص وأصحاب الأعمال الحرة والعاطلين عن العمل والمقيمين، وذلك لعدم استفادتهم من الزيادة وحرمانهم للمرة الثانية من هكذا إجراء.

كما ستكون ضربة قاتلة لجهود سعودة وظائف القطاع الخاص الغير مرغوبة بها أصلاً من شباب شعبنا، ولتلافي هذه الضربة (في حالة زيادة رواتب موظفي الدولة) يجب مطالبة القطاع الخاص برفع رواتب موظفيه وعندها سيلجأ القطاع الخاص لرفع قيمة المنتجات والخدمات التي يقدمها وذلك لتغطية مصاريفهم الطارئة، ووقتها لا يحق لنا لومهم على رفع الأسعار بما أننا ندعي الرأسمالية ونظام السوق الحر.

وإذا تم ترضية موظفي القطاع الخاص بزيادة رواتبهم مقابل السماح للتجار برفع أسعارهم فسينطبق علينا وقتها المثل القائل (كأنك يا زيد ما غزيت) لأن ارتفاع الأسعار سيدفعه الجميع من موظفي القطاع العام والخاص والعاطلين وأصحاب الأعمال الحرة.

كما ستضر زيادة الرواتب بجهود الدولة لتخصيص بعض مؤسساتها، حيث أن أهم جولة في تخصيص أي مؤسسة حكومية هي إعادة هيكلتها والتي تتضمن التخلص من الموظفين ذوي الرواتب العالية والتعاقد بدلاً منهم مع موظفين جدد برواتب منخفضة.

وسيرفع أصحاب العقارات أسعار إيجار عقاراتهم لارتفاع مصاريفهم وأيضاً لكي يضمنوا نصيبهم من كعكة زيادة الرواتب، ويكون بذلك قد انعدمت تماماً الفائدة المرجوة من هذه الزيادة بل أصبحت وبالاً وجحيماً على أفراد الشعب ككل بدون استثناء.

ما الحل إذن؟؟

الحل في رأيي يكمن في رفع قيمة ريالنا العزيز مقابل الدولار، فأي رفع لقيمته بأي نسبة ستعتبر كزيادة لرواتب ومداخيل جميع أفراد المجتمع العامل منهم والعاطل، غنيهم وفقيرهم، وذلك لانخفاض أسعار جميع الواردات بنفس نسبة رفع قيمة الريال (وإن لم تكن النتائج فورية)، كما أن أسعار الإيجارات العقارية ستبقى بنفس مستوياتها إن لم تنخفض.

وبذلك استفاد الجميع ولم ينحرم أو يتظلم أحد، وكذلك لم تتضرر جهود سعودة الوظائف الوليدة والتي تحتاج منا الدعم لا الضربات (وذلك في حالة رفض التجار زيادة رواتب موظفيهم).

إن القرار الذي اتخذته بعض دول الجوار بزيادة الرواتب بنسبة 70 إلى 200% قرار سلبي وعاطفي سيضر باقتصاد تلك البلاد، أنا هنا لا أدعي أني أفهم أكثر من اقتصاديي تلك البلدان بل إنني فكرت فقط بعقلي الصغير، فما فعلوه إنما تم بنصائح البنك الدولي الذي كان قد أسدى النصائح من قبل لدول النمور الآسيوية في التسعينات الميلادية مما أدى لتحولها إلى قطط آسيوية (والقصة معروفة).

عزيز جدة

30/11/2007

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر