شكلت إيران مصدر قلق لمحيطها والعالم بأحلامها التوسعية المنبوذة ورغباتها النووية المشروعة، مقابل هذا القلق رأينا إدانات دولية متواصلة خفية وفي العلن، وتهديدات بشن حرب خاطفة، لكن إيران لم يهتز لها طرف! ربما لقناعة أن لا حرب قريبة أو لثقة بالنفس أو قد تكون كالخائف الذي يثبت ويكسب وجوده بعدم إظهار خوفه (وهي الأرجح لدي).
لكن هل ستفيد الإدانات الدولية في تخفيف مصادر القلق وإيران ترى أن إسرائيل تُدان يومياً ولا يغير ذلك من واقع الأرض شيئاً، إن الإدانات إذا لم تطلق في حق إسرائيل لربما كان ذلك أكثر نفعاً وجدوى لأنها أصبحت سادية تستمتع بصراخ العالم وهي تُعذب وتنكل ومثلها أصبحت إيران، سادية تطرب للإدانات والكلمات لأنها كلمات لا أكثر خاصة بعد الأزمات الاقتصادية التي أصبح معها من الصعوبة بمكان القيام بأي مغامرات عسكرية جديدة، فالفشل كان حليف الغرب في أفغانستان حيث تزاداد الحرب ضراوة وفي العراق حيث الأمن منفلت، وقد ثبت فيهما أن شن الحروب سهل لكن الصعوبة تكمن في إنهائها مع الحفاظ على ماء الوجه.
إن أكبر تهديد من الممكن تشكيله لإيران هو قيام إسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية كاملة لإقامة سلام عادل وشامل، والذي على إثره سيتم التطبيع






















